الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
203
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إلى قلّوب . فلم أزل به حتّى أذقته الحمام . ثمّ رجعت ورائي ، فلم أزل أمارس الأغضف في قتله . فحمل عليّ ، وحملت عليه حتّى خر صريعا » . فلم يعلما معناها فاستمهلاه ، وراجع المبرد دفاتره حتّى وجده في أخبار الأعراب فباكر إليه . فرواه وفسرّه له وقال « الأجوجي » الناقة السوداء ، و « القبيلة » صخرة على بئر و « النحوص » الأتان الوحشية الحائل ، و « المسحل » امام الحمر الوحشية كاليعسوب في النحل ، و « العمرّد » الأسد و « القلّوب » الذئب و « الأغضف » الأسد المتثني أو الذي استرخت أجفافه العليا غضبا وكبرا ( 1 ) . 34 الخطبة ( 148 ) وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ع يومى فيها إلى ذكر الملاحم وَأَخَذُوا يَمِيناً وَشِمَالًا ظَعْناً فِي مَسَالِكِ الْغَيِّ - وَتَرْكاً لِمَذَاهِبِ الرُّشْدِ - فَلَا تَسْتَعْجِلُوا مَا هُوَ كَائِنٌ مُرْصَدٌ - وَلَا تَسْتَبْطِئُوا مَا يَجِيءُ بِهِ الْغَدُ - فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِلٍ بِمَا إِنْ أدَرْكَهَُ وَدَّ أنَهَُّ لَمْ يدُرْكِهُْ - وَمَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ تَبَاشِيرِ غَدٍ - يَا قَوْمِ هَذَا إِبَّانُ وُرُودِ كُلِّ مَوْعُودٍ - وَدُنُوٌّ مِنْ طَلْعَةِ مَا لَا تَعْرِفُونَ - أَلَا وَمَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا يَسْرِي فِيهَا بِسِرَاجٍ مُنِيرٍ - وَيَحْذُو فِيهَا عَلَى مِثَالِ الصَّالِحِينَ - لِيَحُلَّ فِيهَا رِبْقاً - وَيُعْتِقَ رِقّاً وَيَصْدَعَ شَعْباً - وَيَشْعَبَ صَدْعاً فِي سُتْرَةٍ عَنِ النَّاسِ - لَا يُبْصِرُ الْقَائِفُ أثَرَهَُ وَلَوْ تَابَعَ نظَرَهَُ - ثُمَّ لَيُشْحَذَنَّ فِيهَا قَوْمٌ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ - تُجْلَى بِالتَّنْزِيلِ أَبْصَارُهُمْ - وَيُرْمَى بِالتَّفْسِيرِ فِي مَسَامِعِهِمْ - وَيُغْبَقُونَ كَأْسَ الْحِكْمَةِ بَعْدَ الصَّبُوحِ
--> ( 1 ) معجم الأدباء 7 : 130 .